تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني

24

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى

والنقطة الرئيسية في هذا البحث عند الأصوليين هي أنّ الفعل قد يكون واحدا « 1 » بالذات والوجود ، ومتعدّدا بالوصف والعنوان ، وعندئذ ، فهل يلحق بالفعل الواحد ؛ لأنّه واحد وجودا وذاتا « 2 » ؟ أو يلحق بفعلين ، لأنّه متعدّد بالوصف والعنوان ؟ « 3 » ومثاله أن يتوضّأ المكلّف بماء مغصوب ، فإنّ هذه العملية الّتي يؤدّيها إذا لوحظت من ناحية وجودها ، فهي شيء واحد « 4 » ، وإذا لوحظت من ناحية أوصافها فهي توصف بوصفين « 5 » ، إذ يقال عن العملية : إنّها وضوء ، ويقال عنها في نفس الوقت : إنّها غصب وتصرّف في مال الغير بدون إذنه ، وكلا الوصفين يسمّى « عنوانا » . ولأجل ذلك تعتبر العملية « 6 » في هذا المثال واحدة ذاتا ووجودا ومتعدّدة وصفا وعنوانا . *

--> ( 1 ) . أي أنّه يوجد واحد شخصي وواحد نوعي الخ . ( 2 ) . فيكون المبنى عندئذ مبنيّا على أساس وحدة الفعل ، فيطلق عليه اسم « القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي » . ( 3 ) . فيكون المبنى عندئذ مبنيّا على أساس الفعلين ، فيطلق عليه اسم « القول بجواز اجتماع الأمر والنهي » . ( 4 ) . حيث إنها وضوء ، فيجري عليها القول بامتناع الأمر والنهي . ( 5 ) . حيث إنها فعلان فيجري عليها القول باجتماع الأمر والنهي . ( 6 ) . عملية الوضوء .